الجمعة، 3 أبريل 2020

مقاطع مفيدة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فهذه مقاطع مفيدة جمعتها من الشبكة العنكبوتية
أسأل الله تعالى أن ينفع بها

وستكون المقاطع متجددة بإذن الله تعالى
  

الخميس، 2 أبريل 2020

المجموعة الكاملة لمؤلفات سماحة الشيخ العلامة محمد بن عبدالله السبيل رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه «المجموعة الكاملة لمؤلفات سماحة الشيخ العلامة محمد بن عبدالله السبيل رحمه الله»











شرح حديث: ( إذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين .. ) - الشيخ سليمان الرحيلي

بسم الله الرحمن الرحيم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( إذا نوديَ بالصلاةِ أدبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ؛ حتى لا يسمعَ التأذينَ، فإذا قُضِي الأذانُ أقبلَ، فإذا ثُوِّبَ أدبَرَ، فإذا قُضِيَ التثويبُ أقبلَ، حتى يخطُرَ بين المرءِ ونفسِه، يقولُ: اذكُرْ كذا، اذكر كذا، لِما لم يكنْ يَذْكُر من قَبلُ، حتى يَظَلَّ الرجلُ ما يدري كم صلّى ).
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

-      ( إذا نوديَ بالصلاةِ ): أي إذا أذن المؤذن.

-      ( أدبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ ): الضراط معروف، والحديث على ظاهره، ومن تأوله من أهل العلم فقد أخطأ، ولا حاجة إلى هذا التأويل.
والشيطان إذا سمع الأذان يخرج من البلد مسرعًا ومن سرعته يكون له ضراط، حتى يبتعد عن البلد، وسبب ذلك:
1-     لأنه خنّاس، يَـخْنَسُ عند ذكر الله عز وجل، فإذا سمع الأذان فرّ وأدبر.
2-     وقال بعض أهل العلم: إنما يفرّ بهذه الحالة وهذه الصورة لشدة جزعه من الأذان، فإن الأذان جَهْرٌ بذكر الله، ويتضمن قواعد الإسلام العظمى الشهادتين والدعوة إلى الصلاة، وهو دليل على وجود الدين، فإذا سمعه الشيطان جَزِعَ وفَزِعَ وفرّ وأدْبر وله حُصَاص أي سرعة شديدة، وله ضراط، حتى يتبعد عن البلد بعدًا شديدًا.
3-     وقال بعض أهل العلم: إنما يفرّ حتى لا يشهد للمؤذن يوم القيامة؛ لأنه ما من شيء يسمع المؤذن إلا شهد له يوم القيامة.
والأول أولى والله أعلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( حتى لا يسمعَ التأذينَ ).

-      ( فإذا قُضِي الأذانُ أقبلَ ): رجع على طبعه من الوسوسة.

-      قال العلماء: ويُؤخذ من هذا أن الشيطان لا يوسوس للإنسان حال الأذان، لأنه يفر ويهرب، فمن حدثته نفسه بسوء أو فعل سوءًا دل ذلك على خبث في نفسه.

-      ( فإذا ثُوِّب ): أي أقيمت الصلاة؛ لأن التثويب في اللغة: العودة، يُقال: ثَابَ فلان إلى رُشْدِه، إذا رجع إلى الصواب، ويقال: ثَوَّب الداعي، أي كرّر الدعاء، والإقامة سُميت تثويبًا لأن فيها معنى الأذان، فكأن الأذان كُرّر، لأنها بألفاظ الأذان غير أنها تختلف في العدد.
وقال بعض أهل العلم: لأنها تأتي ثانية فكأنها كُرّرت.

-      ( فإذا ثُوِّبَ أدبَرَ ): لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم هنا حاله ولا إلى أين، لكنه أيضا إذا سمع الإقامة يُدبر لما فيها من مباني الدين العظيم والدلالة على الإيمان والإسلام.

-      ( فإذا قُضِيَ التثويبُ أقبلَ ): إلى الوسوسة

-   ( حتى يَـخْطرَ بين المرءِ ونفسِه ): ( حتى يَخْطُرَ ) و ( حتى يَخْطِرَ )، ضُبِط بهذا وضبطت بهذا.
-      ( حتى يَخِطِر ): أي حتى يوسوس، من الخَطَرَات.
-      ومعنى ( يخطُرَ بين المرءِ ونفسِه ): أي يحول بين المصلي وقلبه، فإذا جاء المصلي يصلي جاء يحول بينه وبين قلبه ويذكره.
تُذكر قصة لأبي حنفية رحمه الله أن رجلا فقد شيئا ثمينا عنده فجاء يشكو إلى أبي حنيفة، فقال له: صل فإنك ستجده، فذهب الرجل يصلي فجاءه الشيطان وذكره بمكان ما فقد.

-      الصلاة خير عمل بعمل لكن لن يسلم لك إلا بالجهاد من أول الصلاة إلى آخرها: بأن تجاهد نفسك عن الرياء، وتجاهد نفسك عن وسوسة الشيطان، والوسوسة لن تسلم منها لكن المطلوب أن تسلم من اِتّبَاعها والسير معها.

وفي الحديث فضل الأذان وبيان شدة وقعه على الشيطان، وهكذا كل ذكرٍ لله، يطرد الشيطان، والبيت الذي يُذكر فيه الله لا يعمره الشيطان ولا يسكنه بل يفر منه، إذا كنت تقرأ القرآن في بيتك ويقرأ ابناؤك فالشيطان يفر من بيتك، ولا سيما سورة البقرة.

الأربعاء، 1 أبريل 2020

شرح حديث: ( الطَّهور شَطْرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، ... ) - الشيخ سليمان الرحيلي

بسم الله الرحمن الرحيم
[صحيح] وعن أبي مالك الأشعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( الطَّهور شَطْرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، وسبحان الله والحمدُ لله تملآن -أو تملأُ- ما بين السماء والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ بُرهانٌ، والصبرُ ضِياءٌ، والقرآنُ حُجَّة لك أو عليك، كُلُّ الناس يَغدو، فبائعٌ نفسَه، فمعتقُها أو مُوبقُها )
رواه مسلم والترمذي وابن ماجه، إلا أنه قال: ( إسباغُ الوضوء شطرُ الإيمان ).
ورواه النسائي دون قوله: ( كل الناس يغدو. . . ) إلى آخره.

-      ( الطَّهور شَطْرُ الإيمان ): قال بعض أهل العلم: الطُّهور يعني الوضوء؛ ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم: ( الوضوء شطر الإيمان ) رواه الترمذي وصححه الألباني، في رواية ابن ماجه والنسائي: ( إسباغ الوضوء شطر الإيمان ).
وقال بعض أهل العلم: الطهور هنا هو الطهارة الحسية والمعنوية.

-      ( شطر ): أي نصف.
وقال بعض أهل العلم: معنى شطر جزء وليس نصف.

-      ( الإيمان ):
         1-         قال بعض أهل العلم: يعني الصلاة، قال تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } أي صلاتكم.
قال بعض أهل العلم أن ثواب الوضوء على النصف من ثواب الصلاة، وقال بعض أهل العلم أن ثواب الوضوء نصف ثواب الصلاة
مثال لتوضيح الفرق بين القولين: لو قلنا أن ثواب الصلاة مئة حسنة:
فعلى القول الأول يكون ثواب الوضوء خمسين حسنة، فإذا توضأ الإنسان وصلى نال مئة وخمسين حسنة.
وعلى القول الثاني ثواب الصلاة على نصفين: نصف للوضوء ونصف للصلاة، أي ثواب الوضوء خمسين وثواب فعل الصلاة خمسين، فإذا توضأ وصلى نال مئة حسنة.

وقال بعض أهل العلم أن معنى شطر: جزء وليس نصف، ( الطَّهور شَطْرُ الإيمان ) أي الوضوء جزء من الصلاة، وهو كذلك فالصلاة لا تُقْبَل إلا بوضوء.

          2-           وقال بعض أهل العلم: الإيمان هنا هو الإسلام.
   فقالوا الإسلام يهدم ما كان قبله من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، والوضوء يهدم ما كان قبله من الذنوب الصغائر فهو على النصف من الإسلام من هذه الجهة.

وقال بعض أهل العلم: المقصود بالإيمان هنا هو الدين (الإسلام)؛ لأن الوضوء تَطَهّر، والدين إما تطهير للنفس وإما تزكية للنفس، فالدين إما تحلية أو تخلية، والوضوء تطهير للنفس والأعمال الصالحة تزكية للنفس.

وقال بعض أهل العلم: الطهور هنا هو الطهارة الحسية والمعنوية، الطهارة من النجاسات والأحداث والشرك والرياء والحسد وغيرها، فتكون نصف الإيمان، فالإنسان إما أن يطهر نفسه أو يزكي نفسه والدين إما تطهير أو تزكية.

-      ( الطَّهور شَطْرُ الإيمان ): الحديث دل على أن العمل من الإيمان، ودل على أن الإيمان يتجزأ.

-      ( والحمدُ لله تملأُ الميزان ): ورد الحمد في القرآن الكريم في أكثر من أربعين موضعًا.

-      معنى الحمد: هو الثناء على الله بالجميل مع حبه وتعظيمه وإجلاله.

-      الحمد لله: أي الحمد كله لله.

-      الله هو المحمود على كل شيء، فهو المحمود في السراء والضراء، وله كمال الحمد سبحانه وتعالى.

-      الميزان: توزن به الأعمال يوم القيامة، والعامل يوزن يوم القيامة.
والميزان له كفتان ولسان، وقد أجمع على ذلك سلف الأمة.

-      إذا قال العبد "الحمد لله" موحدًا محبًّا معظمًا مجلاً لله فإنها تملأ الميزان.

-      ( وسبحان الله والحمدُ لله تملآن -أو تملأُ- ما بين السماء والأرضِ ):
التسبيح: هو تنزيه الله عما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى.
فقول "سبحان الله" معناه: أنزه الله عن كل نقص، وأنزه الله عن كل نقص في كماله، وأنزه الله عن مماثلة المخلوقين.

-      لا يوجد في الدنيا مما في الجنة إلا ذكر الله تعالى.

-      ( والصلاةُ نورٌ ):
الصلاة نور للعبد في قلبه، فإذا صلى العبد كما أُمر فإنه قلبه يستنير، ويزداد حبه للأعمال الصالحة ويزداد بغضه للمعاصي.
والصلاة نور للعبد في قبره ونور للعبد في حشره.

-      ( والصدقةُ بُرهانٌ ):
الصدقة: الإنفاق في سبيل الله، وكل إنفاق تريد به وجه الله دخل في الصدقة، حتى ما تضعه في فِيّ امرأتك إذا أردت به وجه الله دخل في الصدقة.
البرهان: أعظم الأدلة وأصدقها.
( والصدقةُ بُرهانٌ ): المعنى أن الإنفاق في سبيل الله دليل على إيمان العبد، وعلى أنه يحب الله أكثر من حبه للدنيا.
ومن وجه آخر الإنسان يوم القيامة يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، فالصدقة برهان له أنه وضعه فيما يريد الله عز وجل
قال بعض أهل العلم: وفي هذا إشارة إلى أن الإكثار من الصدقة يُسْتَر به الخلل في الإنفاق في المال.

-      ( والصبرُ ضِياءٌ ): الصبر نصف الإيمان، فالإنسان ما بين صبر على بلية وشكر على نعمة.
والصبر أصله الحبس، ومعناه أن يحبس المسلم نفسه على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى عدم التسخط عند وقوع البلاء.
والصبر على طاعة الله الواجبة واجب، والصبر على طاعة الله المستحبة مستحب.
والصبرُ ضِياءٌ للإنسان عند اشتداد الكربات، فمن عود نفسه الصبر فهو سلاح.

-      ( والصلاةُ نورٌ ) ( والصبرُ ضِياءٌ ): قال العلماء أن الضياء مع حرارة، ولذلك كانت الشمس ضياءً، والنور ضوء بلا حرارة، ولذلك كان القمر نورًا، والصبر نور مع حرارة تَجِدُها، فالصبر يحتاج إلى قوة، ولن تصل إلى درجة الصابرين حتى تترقى في الصبر، فَتَصبر وتصبر على الصبر.

-      ( كُلُّ الناس يَغدو، فبائعٌ نفسَه، فمعتقُها أو مُوبقُها ): الغدو هو: الخروج في الصباح الباكر، والمقصود أن كل انسان يبدأ يومه فبائعٌ نفسَه، فمعتقُها أو مُوبقُها.

-      الإنسان بائع نفسه ولابد، فإما أن يبيع نفسه لله فيعتقها من النار، وإما أن يبيعها لشيطان من الأنس أو الجن، أو يبيع نفسه لهواه فيُهلك نفسه.

-       ( إسباغُ الوضوء ): إتمام الوضوء بأن تتوضأ كما أُمرت.

كيف يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته يوم القيامة؟ - الشيخ سليمان الرحيلي

بسم الله الرحمن الرحيم
[صحيح لغيره] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أنا أوّلُ من يُؤْذَنُ له بالسجودِ يومَ القِيامة، وأَنا أولُ من يرفع رأسَه؛ فَأنْظُرُ بين يَدَيَّ، فَأعرفُ أمتي مِن بَينِ الأمم، ومن خَلْفي مِثلُ ذلك، وعن يميني مِثلُ ذلك، وعن شِمالي مِثلُ ذلك )، فقال رجل: كيف تَعرف أمتَك يا رسولَ الله من بين الأمم، فيما بين نوحٍ إلى أمّتك؟ قال: ( همْ غُرٌّ مُحجّلون، مِن أثَرِ الوُضوء، ليس لأحد ذلك غيرِهم، وأعرفُهم أنهم يؤتون كُتُبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذُرِّيَّتُهُم (1) ).
(1)  قال الألباني رحمه الله: كذا قال ابن لَهيعة في هذه الرواية، وهي مِن تخاليطه.
والصحيح عنه بلفظ: ( وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ). رواه ابن المبارك ويحيى بن إسحاق كما يأتي مني.

-      ( أنا أوّلُ من يُؤْذَنُ له بالسجودِ يومَ القِيامة ): للشفاعة.

-      ( فَأعرفُ أمتي مِن بَينِ الأمم ): أي أميّز أمتي.

-      ( ومن خَلْفي مِثلُ ذلك، وعن يميني مِثلُ ذلك، وعن شِمالي مِثلُ ذلك ): أي أن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر وراءه فيميّز أمته من بين الأمم، وكذلك عن يمينه وشماله.

-      " فقال رجل: كيف تَعرف أمتَك يا رسولَ الله من بين الأمم، فيما بين نوحٍ إلى أمّتك؟": وجه السؤال هو كثرة الأمم، وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَرَى أكثر أمته.

-      ( همْ غُرٌّ مُحجّلون، مِن أثَرِ الوُضوء، ليس لأحد ذلك غيرِهم ):
قال أهل العلم أن هذا قد يدل على أنه هذا من خصوصيات أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الأظهر للنص.
وقال بعض أهل العلم: بل يدل على أن هذا فيهم على صفة ظاهرة، صفة كمال، وقد يكون في غيرهم ولكن على صفة ناقصة.

-      (وأعرفُهم أنهم يُؤْتون كُتُبهم بأيمانهم ):
قيل: أي قبل غيرهم؛ لأن كل صالح من الأمم يؤتى كتابه بيمينه.
وقيل: يُؤتَوْن كتبهم بأيمانهم على صفة كمال وشرف أكثر من غيرهم.

-      ( وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذُرِّيَّتُهُم ): أي صغارهم الذين ماتوا قبل البلوغ.
قال الألباني رحمه الله: كذا قال ابن لَهيعة في هذه الرواية، وهي مِن تخاليطه.
والصحيح عنه بلفظ: ( وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ). رواه ابن المبارك ويحيى بن إسحاق كما يأتي مني.

وفي الحديث دليل على كثرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم يتفاضلون يوم القيامة بمقدار أعمالهم الصالحة.

ومالي وللدنيا

إذا جلست في غرفتك وحدك ...

إني براء من الأهواء وما ولدت...

النظر إلى الحرام

غربة أهل الاستقامة - للشيخ محمد بن هادي المدخلي

سبحان الله !! طالب علم ليس له ورد بالليل ..عشنا وشفنا - للشيخ رسلان